العرض الثاني/ الأول: رجل في ثياب امرأة

واقعيا يعتبر العرض المسرحي "رجل في ثياب امرأة" هو العرض الأول الذي ينطلق به مهرجان المسرح العماني، الذي شهد في أول أيام عروضه انتكاسة كبيرة بعدم مقدرة فرقة مسقط الحر على عرض مسرحيتها "الرزحة" وذلك للأسباب التي علمناها من عدم استعداد منصة العرض تماما من الناحية الفنية (مازال الأمر مطروحا من أجل عرض المسرحية حتى بعدما أصر القائمون على عرضها البارحة برغم عدم الجاهزية فيما رفضت الفرقة هذا الأمر وقتها)
العرض من تأليف عماد الشنفري الذي يشارك أيضا مخرجا لمسرحيته الأخرى "أوراق مكشوفة" والتي ستعرضها فرقة صلالة المسرحية في الأيام القادمة، وهو ـ أي العرض الحالي ـ لفرقة أوبار المسرحية ومن إخراج أحمد اليافعي.
المسرحية باختصار تتحدث عن شيخ قبيلة يريد طفلا يرثه وعندما يأتيه الطفل/ الطفلة: هاجر يصر على أن يكون وريثا وليس وريثة لأنه اكتفى على ما يبدو من خلفة البنات، بالمختصر المسرحية تحاول معالجة قضية قهر المرأة ولكن بطريقة مسلسل صرخة أنثى الذي قدم قبل أعوام، حيث يصر أبوها على أنها شب سيرثه ويرث الحكم في القبيلة
هذا العرض لم يكن يرقى ليقدم في مثل هذا المهرجان، فبدءا من النص يتضح لنا مدى الضعف الذي كتب به، ثم كانت المعالجة الإخراجية الأكثر ضعفا، حيث لم يكن هناك إخراج حقيقي وكان هناك بطء في الأداء إضافة إلى وجود ديكور لا يخدم المسرحية مطلقا، بل لا يمثلها برغم جمالياته، وأما أداء الممثلين فخيل إلي أني أتابع "اسكتشا" وليس عرضا مسرحيا..
ولكنني برغم ذلك سأقول للشباب "ما قصرتوا" وسأحمل عتبا على عماد الشنفري الذي كتب نصه باستسهال واضح وشديد، وكأنه يريد أن لا ينافس نفسه فهو يقدم عرضا آخر باسمه تأليفا وإخراجا...

تعليقات

المشاركات الشائعة