في مجيء السنة الجديدة

أيام قليلة ونبدأ سنة جديدة

سنة لا أدري كيف ستكون: هل ستختلف عما سبق؟ هل سيكون هناك ما هو مثير يستحق الانتباه؟ هل يصطلح الحال قليلا ونعود إلى قرب الطريق التي كان يفترض بنا كأمة أن نمشيها؟

لن أكون متفائلا لأني لست كذلك، وسأقول إننا كشعوب عربية أولا نعبر إلى الهوة، فلا شيء يدعونا إلى الحياة السليمة في ظل الأوضاع الحالية، في ظل كل الخسارات التي تنهال علينا من كل حدب

ولأن المجتمعات وليست الحكومات أيضا تنهار اليوم أكثر من أي وقت مضى، وربما لو مشى الواحد منا عبر البلاد العربية وأخذ يضع تساؤلات معينة حول بعض النقاط الأساسية في هذه المجتمعات لوجد إجابة واحدة: أنها مجتمعات تائهة، ولا تستطيع أن تقرر ما تريد لا تستطيع أن تكون فرحة أو تنظر إلى الأمام بثقة، بل إنها في الواقع تعيش في العتمة كالفئران الجرباء، تعيش في المجارير والأوساخ والفشل، ولأنها شعوب لم تعد ترى إلا الخسارة فقد أصبح عاديا جدا لديها أن تعيش الجو الراهن بكل حيوية، ولو حدث أي شيء لما كان هناك أي فعل ولا ردة فعل

إنها شعوب استطاع الوهم أن يعشعش في أذهانها، لدرجة أنها تخدرت ولم تعد قادرة على المقاومة

إنها تنتظر إعلان الوفاة رسميا من قبل الحكومات التي تعيش من أجل نفسها وكأنها خارج إطار الدائرة القاتمة، ولا تدري أن الدور قادم عليها

هي إذن سنة جديدة تجيء

بكل هذا البؤس الذي أراه، وقد أكون مبالغا وسوداويا كثيرا فيه

وكل عام والجميع بخير

تعليقات

المشاركات الشائعة